فهرس الكتاب

الصفحة 17042 من 22028

لذلك ليس هناك تناسب إطلاقًا بين أن تتعلم علم الخليقة وبين أن تتعرف إلى الله عز وجل، كل العلوم المادية العصرية من طب وفيزياء وكيمياء ورياضيات وطبيعيات وفلك وعلم نفس هذه علوم الخليقة، وهناك علوم الشريعة، وهناك علوم الحقيقة.

معرفة الله عز وجل تحتاج إلى مجاهدة:

معرفة الله عز وجل لا تحتاج لا إلى مدارسة ولا إلى إصغاء ولا إلى مطالعة ولا إلى كتابة ولا إلى تذكر تحتاج إلى مجاهدة، الإمام الغزالي رحمه الله تعالى قال: جاهد تشاهد.

المجاهدة توصلك إلى الاستقامة، يعني إنسان يضبط جوارحه فهو كمن يعرض نفسه للرحمة، أما حينما يتفلت الإنسان يقع الحجاب، ومع الحجاب يأتي الملل والسأم، والله الدرس طويل، وكل شيء قاله نعرفه سابقًا، الإنسان حينما تفتر همته يضعف اتصاله بالله عز وجل، ويتخلف عن القافلة، ويفوته زاده من الإيمان.

إذًا الذي أتمناه على الأخوة الكرام أن يأخذ كل منّا الدين من كل جوانبه، الجانب الاعتقادي العلمي، حضور مجلس العلم طلب للعلم، طبعًا المعلومات تتراكم، لأنه يتلقاها أسبوعيًا فلا يفوته منها درس، وتتكون لديه القناعات، وتتراكم، والمسلم لا يعرف فضل طلب العلم إلا إذا جالس شخصًا في سنه لم يطلب العلم فيرى فرقًا شاسعًا بينه وبين من جالس ويرى سبقه وثراءه، عرف التوحيد، وعرف بأن الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، وعرف بأن الله سبحانه وتعالى بيده مقاليد السماوات والأرض، عرف أن الله يراقبه، ويكلؤه، وعرف أن الله سيحاسبه، ويكافئه، هذه المعرفة لا تقدر بثمن، لكن أهل الدنيا في عداوة، وخصومة، وضلال، فيدفعون الثمن باهظًا نتيجة جهلهم بأحوالهم، كلام سخيف، وتفكير ضحل، وشرك واضح، واهتمامات بالدنيا زائلة، وهذا يعرفه كل من طلب العلم، فطلب العلم فريضة على كل مسلم، الإنسان بالعلم يرقى، ويسعد.

لا أحد ينال ثمار هذا الدين إلا إن أخذه من كل جوانبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت