هذه الآية دقيقة المعنى جدًا، فالنبي عليه الصلاة والسلام جعلها دعاءً للسفر، يعني أن الإنسان إذا استخدم دابة من دواب الأرض فينبغي أن يذكر نعمة الله عز وجل، حتى ولو ركب سيارة فمن خلقَ موادها الأساسية؟ ومن أودع في الأرض هذه الطاقة البترولية التي تتحرك بها؟ حتى إن بعض الآيات تؤكد أن هذا الذي يخلق ما لا تعلمون هو الله عز وجل، فكأن الله عزا صنع الأجهزة الحديثة للتنقلات إلى ذاته عزّ وجل، فالإنسان إذا ركب طائرةً أو سيارةً أو قطارًا أو دابةً بحسب العصر والتطورات قال:
{لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) }
بعض المفسرين قالوا: مقرنين بمعنى مطيقين، الإنسان لا يطيق أن يمشي إلى الحجاز مشيًا، فجعل له هذه الدواب وهذه الإبل ثم أصبح في زماننا يركب الطائرة أو السيارة قال تعالى:
{وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) }
إنجازات البشر من آيات الله الدالة على عظمته وفي رأسها العقل البشري: