{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) }
ثم هانحن مع الدافع كي نبقى كأفراد؛ فلنستمع لله تعالى يقول:
{وَالَّذِي نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (11) }
بعد أن خلق الله الأرض، وجعلها مهدًا، وجعل فيها إمكانات لكسب الرزق، وجعلنا نحتاج إلى الرزق كي نبقى أحياء، والرزق من السماء، فهذه الأمطار تهطل، والينابيع تتفجر، والنبات ينبت، والحيوان يعيش، والإنسان يأخذ طعامه من النبات والحيوان إذًا الآن:
{وَالَّذِي نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (11) }
فالبند الثاني إذًا الحفاظ على بقاء الفرد.
{وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا (12) }
ويطالعنا الآن موضوع الحفاظ على بقاء النوع، ذكر وأنثى، على مستوى الإنسان وعلى مستوى الحيوان وعلى مستوى النبات، بنية الحياة ازدواجية، في عالم البشر ذكر وأنثى، وفي عالم النبات ذكر وأنثى، وفي عالم الحيوان ذكر وأنثى.
{وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا (12) }
بعضهم قال: الحياة الإنسانية أساسها مزدوج، خير وشر، حق وباطل، جمال وقبح، عطاء ومنع، فقر وغنى، صحة وسقم، دنيا وآخرة، شيطان وملك، يعني الحياة الدنيا أساسها ازدواجي هذا معنى قوله تعالى:
{وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا (12) }