فهرس الكتاب

الصفحة 17011 من 22028

وهناك آيات كثيرة تحمل ذات المعنى، وحّد الرجل، لكن متى؟ وهو يغرق، إذًا هل كان خيار فرعون مع الإيمان خيارَ قبولٍ أو رفض؟ لا بل كان خيار وقت، لأنه ما آمن حينما دعي إلى الإيمان بل آمن حينما أدركه الغرق، ونحن إن لم نؤمن عاجلًا، فلا بدّ أن نؤمن متأخرين، لكن إن آمنا الآن نكسب الدنيا والآخرة معًا، وإن أخرنا الإيمان لحين الأجل نخسر الدنيا والآخرة معًا، إما أن تربح الدنيا والآخرة معًا وإما أن تخسرهما معًا.

{وَمَا يَاتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (7) فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8) }

(سورة الزخرف)

الحكمة من بقاء آثار الأقوام الطاغية:

ربنا عز وجل شاءت حكمته في أن يترك هؤلاء الأقوام العتاة الطغاة آثارًا، تشهد لهم بقوتهم، يعني هل عندنا مهندس يستطيع أن يفتح نافذة في بناء تدخلها الشمس يومًا واحدًا في العام كله، وهو يوم ميلاد إنسان ما، بناء نافذةٍ ضيقة بزوايا معينة بحيث تدخلها الشمس في العام كله مرة واحدة هذا شيء مذهل، وهذه النافذة ترمز إلى تاريخ محدد، وأصبح وجودها تاريخًا ..

إذا ذهب زائر إلى الأهرامات ونظر إليها، فإنه يشاهد كلّ حجر تقريبًا طوله خمسة أمتار وأحيانًا ثمانية أمتار، عرضه أربعة أمتار، ارتفاعه متران، وقد حُمل من صعيد مصر، فعلى أي مركبات نقل والمسافة من النيل إلى منطقة الهرم كبيرة؟ حوالي اثني عشر كيلو مترًا فكيف نقل هذا الحجر، وعلام نقل؟ ثم كيف وضع في قمة الهرم؟ فالأهرام تعد من عجائب الدنيا السبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت