يستنبط أن هذا القرآن لا يفهم إلا وفق قواعد اللغة، يعني إتقان قواعد اللغة وإتقان مدلولات الكلمات وإتقان أساليب العرب في التعبير وهذا شرطٌ أساسي ولا أقول: (شرط كافٍ) بل هو شرط لازم وأساسي لفهم النصوص القرآنية.
{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) }
فهم كلام الله يتم وفق قواعد اللسان العربي المبين ثم الحكم الشرعي:
شيء آخر، إذًا لا يمكن أن نفهم كلام الله عز وجل الذي أنزله بلسان عربي مبين إلا وفق قواعد هذا اللسان العربي المبين أولًا، ثم الحكم الشرعي ثانيًا، أي لا يمكن أن نأتي نحن بفهم جديد لكتاب الله، وقد قرأ كتاب الله خمسة عشر جيلًا قبله، وفهموه على نحو واضح وصريح، يعني أنّ كل نظرية تبني تفسير القرآن على ما لم يُعهد عند الصحابة والتابعين وتابع التابعين فهي فهم خاطئ، فحين سمع هذا القرآن الكريم أجدادنا في العصور الأولى (وهم خير من يفهم اللغة) فإنهم فهموه على نحو معين، أما أن نأتي نحن الآن ونقول قراءة معاصرة ونفهم كلام الله على نحو مغاير لما فهمه السلف من قبل فهذا ابتداع شيطاني لا علاقة له بأصل اللغة.
{إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) }
يعني الأمور مُيسَّرة، والقرآن واضح ذو أدلة، وتعليلات وهناك آيات كونية، وآيات تكوينية، وآيات تشريعية، وآيات تاريخية، في آيات علمية.
{وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) }
القرآن يصدر عن مبادئ أساسية اعتمدها الله سبحانه: