فهرس الكتاب

الصفحة 17000 من 22028

هذا يعني أن ربنا عز وجل لما خلق الإنسان أعطاه منهجًا، والمنهج مكتوب، والكتابة للثبات والديمومة، وبحسب مفهومنا إذا الشيء وثِّق بالكتابة فهو يعني أنه ثابت ودائم، وإذا الشيء كان شفهيًا فهو متبدل وزائل، والإنسان ألف أن الشيء المكتوب أثبت، فربنا عز وجل يخاطبنا بحسب مفاهيمنا، فهذا المنهج الذي أنزله الله على أنبيائه كتاب مبين، يعني شيء واضح ثابت له صفة الديمومة والثبات.

وقال بعض العلماء الكتاب في الآية هو الكتاب السماوي، فكلمة الكتاب إذا أطلقت انصرفت إلى كل الكتب السماوية، وأما المبين: واضح البيان يعني معظم آيات القرآن الكريم بينة وواضحة، يعني محكمة لا لبس فيها، لا تحتاج إلى تفسير ولا إلى زمخشري ولا إلى قرطبي بل هي واضحة وضوح الشمس، لكن بعض الآيات المتعلقة بالذات الإلهية فهذه الآيات قد تحتاج إلى بيان، قال تعالى:

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) }

)سورة النحل (

أما آيات الحلال والحرام، وآيات التكاليف، والآيات التي تبنى عليها أصول العقيدة فهذه آيات واضحة وضوح الشمس.

{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت