فهرس الكتاب

الصفحة 16999 من 22028

ذات مرة قال لي شخص ويدينه أمام نفسه غدًا كما يدينه عند الله تعالى، هذه كلمة: ما ذنب الإنسان لو التقى صدفة بعالم متساهل في أمر ما، وسأله في مثل هذا الموضوع فأفتى وتساهل في فتواه فالذنب عليه، قلت له: لا تأخذ عنه، فأنت المسؤول وفي عنقك إثم، قال: كيف؟ قلت له: لو أن عندك بيتًا وأردتَ أن تبيعه، وفي اليوم الذي أردت أن تبيع هذا البيت التقيت صدفة بدلال وقال لك ثمنه مليونان، فهل تبيعه هذا البيت عند أول تثمين؟ لا، فلماذا في أمر البيت تسأل دلالين أو أكثر، وتسأل أصدقاءك والجيران، وغيرهم، وغيرهم، فلماذا في أمور بيع البيت تأخذ الاحتياطات، وتتأكد، وتطلب التواتر، وتطلب الحل الوسط؟ وهكذا لتكن آخرتك غالية عندك:

(( ابن عمر، دينك دِينك، إنه لحمك ودمك، خذ عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين مالوا ) ).

[كنز العمال عن ابن عمر]

إذًا ربنا سبحانه وتعالى يقسم بالكتاب المبين، وكما تعلمون أن الله يقسم أو لا يقسم

ويقول أحيانًا:

{والشمس وضحاها (1) }

(سورة الشمس)

ويقول أحيانًا:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) }

(سورة الواقعة)

فإذا أقسم فليلفت نظرنا إلى عظمة هذا الشيء بالنسبة إلينا لا بالنسبة إليه، وإذا لم يقسم فليلفت النظر إلى أن هذا الشيء بالنسبة إلى الله لا شيء، وبعضهم قال: أنه إذا قال فلا أقسم لها معنى آخر، بمعنى أن هذا الشيء بنصاعته ووضوحه وثبوته لا يحتاج إلى قسم، الإنسان أحيانًا يقول هذه القضية لا تحتاج إلى نقاش يعني واضحة كالشمس، ربنا عز وجل يقول هنا:

{وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) }

(سورة الزخرف)

المنهج الذي أنزله الله على أنبيائه كتاب مبين له صفة الديمومة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت