ألا تحب أن يطمئنك الله عز وجل؟ وأن يحفظ لك صحتك، وأهلك، وأولادك، ومالَك، وأن يهبك سكينة تملأ قلبك سعادة، أنفق:
(( أنفق بلال ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا ) )
[الطبراني عن ابن مسعود]
(( قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم أَنفق أُنفق عليك ) )
[أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه]
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ}
لهم أجرهم الذي يكافئ عملهم ..
{وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}
من المستقبل ..
{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
على الماضي.
أيها الأخوة ... أنا لا أقول لكم: يجب أن تكونوا أغنياء حتى تنفقوا. لا، يمكن أن تنفق خمس ليرات بإخلاص شديد، كنت أقول حينما أدعو للتبرع: خمس ليرات على العين والرأس، قد يدفع طفل مصروفه، أعجبني مرة في مؤتمر الأوقاف وقد حضرته أن هناك وقف في بعض الدول الإسلامية للصغار، مثلًا تأسيس معهد شرعي، خصصوا أسهمًا، كل سهم فرضًا مئة ليرة، حتى يَشَّجَّع أطفال المدارس، ادفع مئة ليرة وأنت لك وقف، حجزت من مالك جزءًا لوقف مستمر إلى آلاف السنين، كل مَن تعلَّم في هذا المعهد في صحيفة مَن وقف هذا المال لبنائه، وقف خاص للصغار، نعوِّد أنفسنا أن ننفق ونعطي ونحل مشكلات الناس كي يرحمنا الله عز وجل، لأنه: ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء، هناك من ينفق على ملذاته الملايين المملينة، أفلا ننفق ونعلّم أطفالنا فضيلة الإنفاق في سبيل الله؟!!
الإنفاق برهان عملي حقيقي على شفاء النفس وسلامتها من داء البخل وأدرانه: