{إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا}
والآن ظاهرة الوحي ختم الله بها هذه السورة، أي أن هذا الذي جاء من عند الله عزَّ وجل هو وحي، وليس شيئًا تراءى للنبي، عندما كان يأتيه الوحي وكانت الناقة تبرك لثقله، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يتفصَّد عرقًا، ومرَّةً كانت رُكبة النبي فوق ركبة ابن عبَّاس فكادت تَنْحَطِم، فالوحي شيء ثقيل جدًا يأتي، ولا يملك النبي استقدامه ولا دفعه، فلمَّا تحدَّث الناس عن عائشة رضي الله عنها تأخَّر الوحي شهرًا، فماذا يفعل النبي؟ الوحي تأخَّر، إلى أن جاء الوحي ببراءتها بحكمةٍ بالغة.
أنواع الوحي:
1 ـ إما أن يأتي الوحي على شكل إلهام:
إذًا:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) }
إما أن يأتي الوحي على شكل إلهام، كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( إن روح القدس نفثت في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله عباد الله، وأجملوا في الطلب واستجملوا مهنكم ) )
[ورد في الأثر]
هذا وحي على شكل إلهام.
2 ـ أو إيحاء عن طريق التكليم:
أو إيحاء عن طريق التكليم، كما كلَّم الله موسى من وراء حجاب.
3 ـ أو عن طريق سيدنا جبريل:
أو أن يأتي سيدنا جبريل فيوحي للنبي ما يريد الله أن يوصله إليه.
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) }
بعضهم قال:
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا}
عن طريق جبريل ..
{أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ (51) }