فهرس الكتاب

الصفحة 16987 من 22028

ويجب أن تكون المرأة محجَّبةٌ لئلا تُعْرَف، من هنا جاء التنكير ..

{وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) }

(سورة الشورى)

أخَّر الذكور لكن الله عزَّ وجل عرَّف الذكور، والتعريف تعريف تشريف، قال:

{يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) }

فالعقيم من الله، والذي عنده خمسة بخمس أو ثلاث باثنين، أو اثنتين بثلاثة، واحد بواحدة فمن الله، والذي عنده ست بنات فمن الله، والذي عنده ثمانية ذكور فمن الله ..

{يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) }

الله عز وجل جعل صفوة خلقه بأحوال متفاوتة تغطي كل البشر:

سيدنا لوط آتاه الله الإناث وحدهن، وسيدنا إبراهيم آتاه الله الذكور، وسيدنا محمَّد آتاه الله الذكور والإناث، وسيدنا يحيى جعله الله عقيمًا، فهؤلاء الأنبياء صفوة الخلق واحد آتاه الله ذُكرانًا، وواحد آتاه إناثًا، وواحد جعله عقيمًا، وواحد آتاه ذكورًا وإناثًا، وكل واحد منا كيفما كان وضعه يوجد نبي عظيم يشبهه، ونبي ابنه سيئ كابن سيدنا نوح، ونبي والده كان كافرًا، ونبي زوجته كافرة، ونبي كان قويًا، ونبي كان ضعيفًا ونبي كان غنيًا، ونبي كان فقيرًا، والذي كان فقيرًا فله أسوة بالنبي عليه الصلاة والسلام، كان راعي غنم.

فهذه الدنيا لا قيمة لها، فالله جعل صفوة خلقه بأحوال متفاوتة تغطي كل البشر، ولو أن امرأة تُكلِّم في شرفها وهي بريئةٌ براءةً حقيقيَّة فلها في السيدة عائشة أسوة حسنة، وزوجة النبي عليه الصلاة والسلام تكلَّم الناس عنها كلامًا لا يرضي، ولكن الله برَّأها، فكيفما تحرَّكت فهناك نبيٌ أو صحابيٌ، أو تابعيٌ يُغَطِّي هذه الحالة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت