{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} .
(سورة الأنعام)
فالإنسان مخيَّر ..
{فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا (48) }
فرحه بهذه الرحمة يستخفُّه ..
الله سبحانه وتعالى يملك كل شيء خلقًا وتصرُّفًا ومصيرًا:
{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (48) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
سابقًا قلت لكم كلمة أن الله يملك السماوات والأرض وهذه أوسع أنواع المُلكيَّة، إنها مُلكيَّة خَلْق، ومٌلكية تصرُّف، وملكية مصير، ونحن بني البشر أحيانًا نملك التصرُّف ولا نملك المصير، أو نملك المصير ولا نملك حق الانتفاع (بيت مؤجِّره بسعر رخيص) وقد تملك الانتفاع والرقبة ولكن لا تملك المصير (قد ينظَّم هذا المكان فيعطونك عشر قيمة بيتك) إذًا الإنسان ملكيَّته محدودة، لكن الله سبحانه وتعالى يملك كل شيء خلقًا وتصرُّفًا ومصيرًا ..
تكريمًا للبنات قدَّم الله عز وجل الإناث على الذكور في هذه الآية:
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) }
فالله عزَّ وجل قدَّم الإناث على الذكور تقديم تكريم، لأن العرب كانوا يكرهون البنات في جاهليَّتهم ..
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) }
(سورة النحل (
ولذلك فربنا عزَّ وجل تكريمًا للبنات قدَّم الإناث على الذكور، ولكن جعل الإناث نكرةً ..
{يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا (49) }