فهرس الكتاب

الصفحة 16984 من 22028

المؤمن لا يحتاج لأن يدفع ألفين لرفع المعنويات، معنوياته عالية سلفًا، ولا حاجة لمن يرفع له معنوياته، هو واثق بربِّه، فهم أدركوا أن الإنسان عندما يكون عنده معنويات عالية يشفى سريعًا، فالعضويَّة تعينه على الشفاء، والمؤمن وحده عنده معنويات عالية، فله ثقة بالله عزَّ وجل وأكبر ثقته أن الله لا يتخلَّى عنه، وأن الله لا يسلمه، وأن الله لا يقدِّر له إلا الخير ..

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا}

(سورة التوبة: من آية"51")

هذه المعنويات العالية لا تجدها ولا بمئة مليون، أن تشعر أن خالق الكون يحبَّك ولا يتخلَّى عنك، وهو أقوى الأقوياء، وكل خصومك بيده ..

المؤمن غال على الله عزَّ وجل و لن يضيعه أبدًا:

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

[سورة هود]

سُجل عليه ألفين مقابل أنها قالت له: كيف قبل غير معقول!. قال لها: معقول أنا جئت على موعد. قالت له: عمل كذا عمليَّة ولا واحدة أخطأ فيها. فارتاح، وعندما وثق من الطبيب وارتاح أن العملية ناجحة سلفًا، فهذه العضويَّة المتفائلة تعين على شفاء ذاتها، هكذا القاعدة الطبيَّة. أما المؤمن وهو في أشد الحالات تجده واثقًا من الله عزَّ وجل، فالله لا يضيعني، ولن يتخلَّى عني، فالنبي عليه الصلاة والسلام مرِض فأعطي دواء ذات الجنب، فغضب غضبًا شديدًا، وقال: ذلك مرضٌ ما كان الله ليصيبني به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت