لك زوجة، وأولاد، وبنات، فممكن أن ترقى إلى الله بزوجتك، عرِّفها بالله واحملها على طاعته ترق بها، وزادُك إلى الله أولادك تنفق عليهم، ولو تركتهم هملًا ولم تربهم لخسرت، ولو أنك ربيتهم، وعرَّفتهم بكتاب الله وسنة رسوله، ونشَّأتهم على حب النبي عليه الصلاة والسلام وآل بيته، حتى صاروا أعلامًا من بعدك فأنت الرابح الأول.
أبواب الخير و العمل الصالح مفتوحة أمام كل إنسان:
الله عزَّ وجل أعطاك فرصًا، وهذه الفرص لم تستفد منها وأعطاك زوجة، وأولادًا، وبنات، فإذا جاء للإنسان بنتان فربَّاهما تربيةً صالحة يقول عليه الصلاة والسلام:
"أنا كفيله في الجنَّة"وواحد عنده واحدة فقال له: وواحدة؟ قال له:"واحدة"فأنا كفيله في الجنَّة.
كل بيت فيه بنت، فهذه البنت يمكن أن تكون سبب الجنَّة لأمها وأبيها ولكن ربِّها تربية عالية، ربِّها على كتاب الله، وسنة رسوله، والصلاة والحجاب، والحياء، وأن تُبعد عنها المغذيات الثقافيَّة الفاسدة، فهذه تفسدها، إذا اطلعت على عمل فني ففيه المتدينة محتقرة والفاجرة هي المحترمة، فتشتهي أن تكون مثل الفاجرة، أما كل بيت فيه بنت فالبنت وحدها يمكن أن تدخل أبويها الجنَّة، واحدة حتى يزوجهما أو يموت عنهما فأنا كفيله في الجنَّة فالله عزَّ وجل أعطاك أبوابًا للخير؛ زوجتك باب، وأولادك الذكور باب، لأنه:
(( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) )
[من صحيح مسلم: عن"أبي هريرة"]
فعملك باب للخير، ومهنتك باب للخير، وأولادك، وزوجتك، وكل حركاتك جعلها الله مهيَّأة لأن تكون أعمالًا صالحة ..
{وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ (45) }
الآية التي تقابلها: