فهرس الكتاب

الصفحة 16962 من 22028

أعطى المال من لا يحب أعطاه لقارون، وأعطاه من يحب ابن عوف، قال:"ماذا أفعل؟ والله لأدخلَّن الجنَّة خببًا (أي هرولةً) ماذا أفعل إذا كنت أنفق مئةً في الصباح فيؤتيني الله ألفًا في المساء؟"ما له ذنب. الدينا ليست مقياسًا، تُعْطَى للكافر وتعطى للمؤمن، ويُحرم منها الكافر ويحرم منها المؤمن، إذًا ليست مقياسًا ..

رأسمال الإنسان نفسه:

{وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا (45) }

(سورة الشورى)

دقِّقوا في هذا القول:

{إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ (45) }

(سورة الشورى)

لسيدنا علي كلمة دقيقة جدًا، يقول لسيدنا حسن:"يا بني ما خيرٌ بعده النار بخير (الحياة إذا انتهت إلى النار ما خيرٌ فيها إطلاقًا) ما خيرٌ بعده النار بخير (أموالها، ونساؤها، ومكانتها، ووجاهتها إذا انتهت إلى النار فليست خيرًا) وما شرٌ بعده الجنَّة بشر (مرض، وفقر، وقهر، إذا انتهى بك الأمر إلى الجنَّة فأنت الرابح الأول) وكل نعيمٍ دون الجنَّة محقور، وكل بلاءٍ دون النار عافية"."فلينظر ناظرٌ بعقله أن الله أكرم محمَّدًا أم أهانه حين زوى عنه الدنيا؟ فإن قال أهانه فقد كذب، وإن قال أكرمه فلقد أهان غيره حيث أعطاه الدنيا". ماذا أعطي النبي من الدنيا؟ لم يُعطِ منها شيئًا، غرفة صغيرة جدًا، ما ترك شيئًا"ما لي وللدنيا؟".

إذًا:

{إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ (45) }

(سورة الشورى)

رأسمالك نفسك، فإن عرَّفتها بالله وحملتها على طاعته فأنت الرابح الأول، ولو كنت فقيرًا، أو ضعيفًا مستضعفًا، أو تعاني من مشكلات الحياة الدنيا ..

{إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ (45) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت