فهرس الكتاب

الصفحة 16952 من 22028

وهذه المعاني الثلاثة تليق بأسماء الله الحسنى، مضلٌ عن شركائه، مضلٌُ أي يحقِّق اختيار العبد، أنت جئت إلى الدنيا على أساس أنك مختار، وأن لك إرادةً، فإذا أصررت على شيء فلابدَّ من أن يُنَفَّذ وهذه طبيعة الأمانة، فالإنسان حمل الأمانة، ومن لوازمها أنه مُنِح حريَّة الكسب، فلو أصرَّ على الضلال فلابدَّ من أن يسمح الله به، ليس معنى أنه أراد أي رضي، قد يريد ولا يأمر وقد يريد ولا يرضى، أمرك بالطاعة ورضي لك الطاعة، لكنَّك إذا أصررت على المعصية سمح لك بها تنفيذًا لوعده (فالفكرة دقيقة جدًا) ما أمرك بالمعصية، ولا رضي لك المعصية، لكنَّك إذا أصررت عليها سمح لك بها، لأن هذا هو التكليف، وهذه هي حرية الكَسْبِ، وهذه هي الأمانة التي حُمِّلتها.

كل إنسان خلقه الله تعالى في طور الاختيار و الابتلاء:

إذًا فرَّق علماء التوحيد بين إرادته، وبين أمره، وبين رضاه، أراد ولم يأمر، وأراد ولم يرضَ ..

{إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8) }

(سورة إبراهيم)

{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}

(سورة الزمر: من آية:"7")

{قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (28) }

(سورة الأعراف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت