فأنت هدفك حِمص وتحتاج إلى وسيلة (سيارة) فإذا كنت مصرًَّا على أن تصل إلى هذه المدينة فلابدَّ من أن تبحث عن وسيلة تنقلك إلى حمص. فإذا أردت أن تصل إلى الله فأنت بحاجة إلى وسيلة، ومن معاني الوسيلة أن تتعرَّف إليه، ومن معاني الوسيلة أن تتعرَّف إلى منهجه، وأن تلزم جماعة المؤمنين ..
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}
(سورة الكهف: من آية"28")
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) }
(سورة التوبة)
فهذه من لوازم الوسيلة، ومن لوازمها العمل الصالح، وأن تقدِّم شيئًا، وأن تبني حياتك على العطاء لا على الأخذ، وأن تبحث عمن تعلِّمه، عمن تقدِّم له خدمةً، ومن تعينه كي يرضى الله عنك ..
الاستجابة لأمر الله طريق الإنسان للاتصال بالخالق سبحانه:
{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (38) }
وبعد أن استجابوا لربِّهم أصبح الطريق إلى الله سالكًا ..
{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (38) }
لن تستطيع أن تتصل بالله إلا إذا استجبت لأمره، فحينما تطبِّق أمر الله عزَّ وجل تشعر أن الطريق إلى الله صار سالكًا ..
(( ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا ) )
[من صحيح مسلم: عن"عبد المطلب"]
الاتصال بالله ثمنه طاعة الله ..
{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ (38) }
فالمؤمنون ليس عندهم كبر، ولا تسلُّط، ولا استبداد بالرأي ..
{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ (38) }
ولذلك ورد في الحديث الشريف أنه:
(( ما ندم من استشار ولا خاب من استخار ) )
[ورد في الأثر]