فهرس الكتاب

الصفحة 16931 من 22028

الإنسان في الدنيا يتعامل تعاملًا واقعيًا مع الحياة:

{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (38) }

(سورة الشورى)

كنت اليوم في حفل فألقيت كلمة ذكرت فيها مثلًا جديدًا أنه: لو إنسان يحمل دكتوراه لكن بلا عمل، ثم قرأ في الصحيفة إعلانًا عن شاغر في الجامعة فالمؤهِّل هي الشهادة التي يحملها، والأوراق الثبوتيَّة كلها يمكن أن يأتي بها، وهو بلا عمل وينتظر عملًا بفارغ الصبر، وقد قرأ الإعلان في الصحيفة، وشهادته مناسبة، وسِنه، وجنسيَّته، وأوضاعه كلها مناسبة، والمعاش كبير جدًا، والمنصب رفيع. يا ترى إذا قرأ الإعلان عصر يوم السبت فصباح الأحد ماذا يفعل؟ إلى أي ساعة يبقى في سريره؟ والله يمكن ألا ينام الليل أبدًا، فإذا ما أصبحت الساعة الثامنة خرج من البيت ليحصل على هذه الوثائق، ويقدِّم الطلب لينال هذا المنصب الرفيع. فالإنسان في الدنيا يتعامل تعاملًا واقعيًا، والله عزَّ وجل يقول:

{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ (38) }

(سورة الشورى)

أنت ماذا فعلت؟ الحق واضح كالشمس، تستمع إلى الحق ناصعًا كضوء النهار، وأنت ماذا فعلت؟ هل استجبت لله عزَّ وجل؟ وهل أجريت تعديلات في بيتك، وعملك؟ وهل جعلت لنفسك منظومة؛ هذه تجوز وهذه لا تجوز؟ وحاسبت نفسك يوميًا؟ ماذا فعلت من أجل أن تصل إلى الله؟ وهل ابتغيت إليه الوسيلة؟ وهل تعرَّفت إليه؟ وتعرَّفت إلى منهجه؟ وعملت العمل الصالح الذي يُرضيه؟ ولزمت جماعة المؤمنين؟ وهل تلقَّيت العلم الشرعي؟ وتعلَّمت القرآن، وعلَّمته؟ وهل أمرت بالمعروف؟ وماذا فعلت بزوجتك؟ هل تركتها على انحرافها أم لزمت نصحها وتوجيهها؟ وتركت بناتك يفعلن ما يشأن أم ربَّيتهن تربيةً صالحة؟

{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا (38) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت