(( إن الله لعن الخمر ولعن شاربها ولعن عاصرها ولعن مؤديها ولعن مديرها ولعن ساقيها ولعن حاملها ولعن آكل ثمنها ولعن بائعها ) )
(من كنز العمال: عن"ابن عمر")
وكل شيء متعلق بالخمر محرم، وهذا معنى فاجتنبوه، فالاجتناب أبلغ من التحريم وأبلغ بكثير، والدليل:
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا}
(سورة البقرة: من آية"187")
وفي آية:
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا}
(سورة البقرة: من آية"229")
فلا تقربوها اجعل بينك وبين المعصية هامش أمانٍ.
كل معصية لها قوة جذب فيكون الأمر بالاجتناب:
قال:
{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} .
(سورة الإسراء الآية: 32) .
{وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ}
(سورة الإسراء: من آية"324")
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا}
(سورة البقرة: من آية"187")
هذا معنى الاجتناب، أن تدع بينك وبين المعصية هامشَ آمان. وأوضح مثل لو أن تيارًا كهربائيًا شدته ثمانية آلاف فولط، فالمسؤولون عن الكهرباء هل يضعون الإعلان على الشكل التالي أم على شكلٍ آخر: يمنع مس التيار، أم الاقتراب منه. التيار ثمانية آلاف فولط يجذب الشخص من بعد ثمانية أمتار، فيجعله فحمة، فالإعلان ليس ممنوعًا مس التيار أو ممنوعًا الاقتراب منه، ويوجد معاص لها قوة جذب وكل معصية لها قوة جذب جاء الأمر باجتنابها لا بتركها والأمر باجتنابها، لأن فيها قوة جذب، منها الزنى قال:
{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} .
(سورة الإسراء الآية: 32) .
والنظر طريق للزنى وصحبة الأراذل طريق له والمشي بأماكن موبوءة كذلك ومطالعة موضوعات ساقطة طريق أيضًا، {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} فغض البصر طريق للعفة والبعد عن الأماكن المشبوهة كذلك وعدم الخلوة والزواج طريق للعفة، إذًا كل معصية لها قوة جذب فيكون الأمر بالاجتناب.
{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ (37) }