{يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا}
(سورة الأنعام: من آية"158")
فنحن مدعوون إلى أن نعرف الله قبل فوات الأوان، وفي سنٍ مبكِّرة جدًا كي تُشَكَّل حياتنا تشكيلًا إسلاميًا.
{وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35) }
كل إنسان مصيره إلى الله عز وجل:
ما لك إلا الله عزَّ وجل، يموت الإنسان ويُوضع في قبره وأنا أقول لكم أيها الأخوة: من أدق العبر أن تمشي في جنازة، وأن ترى بعينك كيف يُفتح النعش، وكيف يُحمل هذا الإنسان وقد لُفَّ بالقماش الأبيض مقيَّد اليدين والرجلين، وكيف يُلقى في هذا القبر، وكيف تُوضع فوقه البلاطة وكيف يُهال عليه التراب، وكيف يعود أولاده إلى البيت وقد دفنوا أباهم. ويقول الله عزَّ وجل لهذا الإنسان في أول ليلة:"عبدي رجعوا وتركوك"وأحيانًا الناس يفرحون، فواحد له عمة معها أموال طائلة، فلما توفيت لبس الأسود وعمل نفسه حزينًا وأحد الذين عزَّوه قالوا له: تهانينا. وكثير من الناس يفرحون بموت أشخاص معينين ويحزنون حزنًا شكليًا قال له: عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبق لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت.
إلى الله المصير، النهاية عنده، فالبطولة أن تقيم معه علاقةٌ طيبةٌ من الآن.
من هو الربَّاني؟ قال الله:
{وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ}
(سورة آل عمران: من آية"79")
من هو الرباني؟ هو الذي يقيم علاقةً طيبة مع الله عزَّ وجل أساسها الطاعة، والبذل، والعبادة الصحيحة، والتصدق، وطلب العلم ونشره.
{وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا (35) }
يطعن وينتقد ويقلل من أهمية الدين ..
{مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35) }
كلنا إليه ..