فهرس الكتاب

الصفحة 16907 من 22028

إذا ركب الإنسان الآن طائرة حديثة جدًا مثلًا (كونكورد) أو ركب قطارًا سرعته ثلاثمئة وخمسون كيلو مترًا في الساعة، أو ركب حوَّامة تحوم فوق الماء، أو مركبة حديثة جدًا فقد يتساءل: أين .. وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً .. فالله عزَّ وجل هو الذي أنزل هذا القرآن، قال:

{وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) }

(سورة النحل)

لأن هذا كلام خالق الكون، وهو علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون.

كلام الله عزَّ وجل يغطي الماضي والمستقبل معًا:

إذًا قال:

{وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) }

(سورة النحل)

فإذا قرأت هذه الآية قلت:

{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}

(سورة النحل: من آية"8")

ولو وقفت هنا تقول: فأين الطائرة؟ وأين القطار السريع؟ وأين هذه المركبات الفارهة؟ قال:

{وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) }

(سورة النحل)

فهذه الآية غطَّت المستقبل، فهذا ليس كلام بشر، ولو أنه كلام بشر لما رأى إلا خيلًا، وبغالًا، وحميرًا، فإذا وقف عند هذه الكلمة وقرأ هذا الكتاب أناسٌ بعد ألف عامٍ، أو ألفي عام، وركبوا الطائرات، وركبوا القطارات، وركبوا السفن العملاقة وكأنها مدن تتحرَّك فوق سطح الماء يقولون: هذا ليس كلام الله عزَّ وجل. لكن كلام الله عزَّ وجل يغطي الماضي والمستقبل، قال:

{وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) }

(سورة النحل)

كذلك:

{إِنْ يَشَا يُسْكِنْ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ (33) }

(سورة الشورى)

فالمقصود بالريح هنا الطاقة التي تحرِّك هذه السفينة، وقتها كانت الرياح لسفن شراعيَّة، قال:

ما كل ما يتمنَّى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا يشتهي السَفِنُ

السَفِنُ أي صاحب السفينة (أو تجري الرياح بما لا تشتهي السُفُنُ. وهذه رواية ثانية للبيت) .

الطاقة التي أودعها الله في الأرض عن طريق الأشجار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت