هذه السفينة التي تمخر عُباب الماء، الآن بعض السفن حمولتها مليون طن (كلام دقيق) مليون طن حمولة بعض السفن، وقد سمعت مرَّة تسعمئة حصان قوة المحرِّك لدفَّة السفينة كي تحرفها يمينًا أو يسارًا، فهذه المدينة العائمة ما الذي يحملها؟ وهي مصنوعة من أمتن أنواع الحديد وتحمل مليون طن ..
{وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) }
وهناك آيات كثيرة، قال:
{لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ}
(سورة فاطر: من آية"12")
فأنت تشرب شايًا، والشاي يأتي من سيلان، وليس عندنا شاي فتجد أنه بهذه البحار وتلك السفن تنتقل الحاجات، والأغذية، والمحاصيل، والقمح، والمصنوعات من بلدٍ إلى بلد، ومن قارةٍ إلى قارة، ولو أننا حاصرنا بلدًا حصارًا اقتصاديًا فإنه ترتفع فيها الأسعار إلى درجة جنونيَّة إذًا ما معنى الحصار الاقتصادي؟ أي منعنا السفن أن تصل إلى هذا البلد محمَّلةً بالبضائع التي يحتاجها الناس، وربنا عزَّ وجل لحكمةٍ أرادها جعل كل بلد يختص بشيء، فهذا البلد يزرع الرُّز، وهذا عنده محصول قطن، وهذا بن، وهذا سكَّر، فخصَّ كل بلد بمحصول تمتاز به، وجعل العلاقات بين الشعوب هو الذي أرادها الله سبحانه وتعالى.
إذًا هذه البحار أصبحت بهذه الخاصَّة لأنها تحمل السفن، فأصبحت همزة وصلٍ لا همزة قطعٍ بين القارات ..
{وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِي فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32) إِنْ يَشَا يُسْكِنْ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ (33) }
والآيات نزلت يوم كانت السفن شراعيَّةً، ونحن عندنا قاعدة عندما قال ربنا عزَّ وجل:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}
(سورة النحل: من آية"8")