(( يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا ـ دقِّقوا الآن ـ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ) )
[من صحيح مسلم: عن"أبي ذر"]
كل مصيبةٍ أصابت الإنسان بسبب معصيةٍ لكن ما كل معصيةٍ يتبعها مصيبة:
هذه الآية:
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ (30) }
وهناك مصائب أدبيَّة، انحرجت، في مصائب ماديَّة، فذهب منك مئة ألف، وهناك مصائب معنويَّة، أهانك إنسان لا سمح الله، وهناك مصائب أسريَّة ابن غالٍ مات، مرض، وأحيانًا حبس حريَّة، وأحيانًا إهانة، وأحيانًا ذل، وأحيانًا فقر مُدقع، وأحيانًا ألم لا يُحتمل، وأحيانًا انحرجت قليلًا، فذكرت رقمًا غير صحيح، فقال لك شخص: الرقم غير صحيح من أين أتيت به؟ فاستحيت في نفسك، فهذه كذلك مصيبة ..
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) }