والله عزَّ وجل قال:
{مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}
(سورة هود: من آية"56")
أي لا توجد ولا حشرة سائبة {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} :
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}
(سورة هود: من آية"6")
وحيثما قرأتم كلمة من الزائدة فهذه تفيد استغراق أفراد النوع، فهنا يقول الله عزَّ وجل:
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ (30) }
أي أقل مصيبة، ورد في الحديث الشريف:
(( ما من عثرةٍ ... ) )
شخص وقع في الطريق ما حصل له شيء، وقف ومشى فهذه مصيبة إذا قلت: من أين هذه مصيبة، ماشي في الطريق فخدش جلدك مسمارًا فما حصل شيء إطلاقًا انتهت العملية، الحديث الشريف:
(( ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، وما يغفر الله أكثر ) ).
[من الجامع الصغير: عن"ابن عساكر عن البراء"]
هذه الآية:
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ (30) }
ويمكنني أن أقول اعتمادًا على هذه الآية: إنه ما من مصيبةٍ في الكون أو في الأرض (نحن نعيش على الأرض) إلا بسبب معصيتنا، وما من معصيةٍ إلا بسبب جهلٍ إما بمعرفة الله أو بأمره، فإن عرفته ولم تعرف أمره أصابتك المصيبة، وإن عرفت أمره ولم تعرفه فما طبَّقت أمره أصابتك المصيبة، إذًا هذه الآية:
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (30) }
هذه الآية وحدها تكفي لتعاملك مع الله عزَّ وجل ..