فهرس الكتاب

الصفحة 16890 من 22028

بصراحة أيها الأخوة دين من دون استقامة هو كلام فارغ، وثقافات، ومعلومات، ومقالات، ومحاضرات لكن مثله مثل أي شيء آخر، الدين عظمته أن الإنسان إذا استقام قطف كل الثمار، ولن تستطيع أن تقطف ثمار هذا الدين إلا إذا استقمت على أمر الله عزَّ وجل، ولذلك من يقول لك: أخي أنا فكري إسلامي. خير تشرَّفنا، أنا عندي عواطف إسلاميَّة، خير إن شاء الله، لا العواطف تنفعك، ولا هذا الفكر ينفعك، ومطالعاتي إسلاميَّة، ومكتبتي إسلاميَّة، وأساليبي كلها إسلاميَّة، وأنا أريد منك أن تستقيم على أمر الله وكفى، فإن استقمت على أمر الله قطفت كل الثمار، لذلك:

{وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29) }

(سورة الشورى)

ما من مصيبةٍ في الكون أو في الأرض إلا بسبب معصية من الإنسان:

الآن أيها الأخوة ندخل في آية جديدة:

{وَمَا أَصَابَكُمْ (30) }

(سورة الشورى)

والله الذي لا إله إلا هو هذه الآية وحدها لو لم يكن في كتاب الله إلا هذه الآية لكفتنا ..

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (30) }

(سورة الشورى)

هذه المِنْ يقول عنها علماء اللغة: لاستغراق أفراد النوع. لو قال الله عزَّ وجل: والمصائب التي تصيبكم بما كسبت أيديكم. المعنى غير المعنى الدقيق الذي تؤكِّده هذه الآية ..

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ (30) }

(سورة الشورى)

مثلًا لو أن إنسانًا قال لك: هل معك مال كي ننشئ مشروعًا تجاريًا؟ تقول له أنت: والله ما معي مالٌ. أنت معك مئتا ألف والمشروع يحتاج إلى مليونين، منك مليون ومنه مليون، إذا قلت: ما معي مالٌ. ماذا تقصد أنت بهذا؟ أي ما معي مالٌ يكفي لهذا المشروع ولكن إذا قلت: ما معي من مالٍ، أي ولا ليرة سورية واحدة، فهذه المِنْ تفيد استغراق أفراد النوع، ولا ليرة سورية، ولا نصف ليرة، ولا رُبع ليرة، ما معك شيء، ما معي من مالٍ، من تفيد استغراق أفراد النوع.

كل شيء في الكون بيد الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت