فهرس الكتاب

الصفحة 16886 من 22028

عزا ذلك إلى ذاته مباشرةً، فالطير يصل إلى هدفه بإمساك الله له ويلهمه طريقه الصحيح مباشرةً، وأي نظريَّة لم تنجح إلى الآن، فهناك بحوث بمئات الكتب، ومئات التجارب، فالطيور تلوَّن وتُرسل إلى أماكن بعيدة، إلى أستراليا، وهي في بريطانيا، يلونونها، وتعود إلى مكانها فكيف عرفت الطريق؟ لو أنها سافرت كما هي العادة بخط نحو الجنوب فالآن أخذوها نحو الشرق وعادت، فكيف تعود؟ إن عالم الطيور عالم قائم بذاته.

عالم الأسماك فيه أشياء مذهلة، فالأسماك التي تعيش في ينابيع الأنهُر في أمريكا؛ كنهر الأمازون، ونهر الميسسبي، تنتقل من ينابيع الأنهار إلى المحيط الأطلنطي إلى أوروبا (فهذا سمك السلمون) وحينما تعود هذه الأسماك تعود إلى مسقط رأسها في أعالي الأنهار، وتقاوم الشلالات. فهذه حينما تخرج من سواحل فرنسا وتتجه نحو أمريكا، مرَّة ثانية لو أخطأت درجة واحدة لجاءت في أمريكا الجنوبيَّة، وهذه في كندا، وهذه في أمريكا الشماليَّة، وهذه في المكسيك، وهذه في البرازيل، فكيف تتجه بزاوية دقيقة جدًا؟ لا أحد يعلم.

وهناك أسماك تنتقل من ينابيع نهر النيل إلى بحر الشمال، فتقطع النيل بأكمله، وتدخل البحر المتوسِّط، وتتجه نحو الغرب إلى مضيق جبل طارق، وتتجه نحو الشمال محاذيةً لإسبانيا ثم فرنسا، تدخل إلى بحر المانش ثم إلى بحر الشمال هناك، والله غواصة تضل تحت البحار، فتجد فيها ربُّانًا يقودها وخرائط ولاسلكي ومع ذلك ضلَّت الطريق وغرقت، فهذه السمكة شكلها كشكل الأفاعي تنتقل من ينابيع نهر النيل إلى بحر الشمال وتعود، من؟

{مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَانُ}

(سورة الملك: من آية"19")

فعالم الأسماك عالم عجيب يجب أن نفكِّر فيه، لنعرف الله عزَّ وجل. عالم الأطيار.

تذليل الحيوان للإنسان بقدرة الله عز وجل:

الآية اليوم:

{وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ (29) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت