وعالم الأطيار؛ أنواعه، وأشكاله، الأطيار الجارحة وغير الجارحة، والتي تغرِّد، والتي هي للزينة، والمتوحِّشة، وأنواع منوَّعة فطير يطير سبعة عشرَ ألف كيلو متر بلا توقُّف!! وأي طائرة تفعل ذلك؟ والطائرة التي وزنها مئة وخمسون طنًا، ومئة وخمسون طنًا وزن وقودها، وهذا الحجم من الوقود يكفيها لطيران أربع عشرة ساعة فقط (فهذه طائرة الجانبو العملاقة من أكبر قياس) أما هذا الطائر فيطير من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي بشكلٍ مستمر، ولكن كيف يهتدي؟ طائر معشِّش في بيت في منطقة الشيخ مُحْي الدين، جاء فصل الشتاء فارتحل إلى جنوبي إفريقيا، والآن هو في طريق العودة ولو انحرف درجة واحدة فإنه يأتي في لبنان، ودرجتين فإنه يأتي إلى تركيَّا، إنه يعود إلى دمشق، وإلى الصالحيَّة، وإلى الشيخ محي الدين، عرودك، البيت الثالث وينزل في محله، أين كان؟ كان في جنوبي إفريقيا، فمن دلَّه على الطريق؟
إن قلت: التضاريس. إنه يطير في الليل. فالموضوع دقيق جدًا.
الله سبحانه وتعالى هو الذي يُلْهِم الطير إلى أن يصل إلى هدفه:
هناك بحوث علميَّة حتى الآن لم يستطع العلم أن يقول: كيف يصل الطير في رحلته الطويلة إلى مكان خروجه؟ إلى أن جاء بحثٌ يقول إن الطير (لا نظرية المغناطيسية صحيحة، ولا التضاريس صحيحة، ولا الشمس صحيحة، وكل النظريات التي وضعت لتفسير سر وصول الطائر إلى هدفه من دون دليل لم تنجح) فالله عزَّ وجل أشار في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يُلْهِم الطير إلى أن يصل إلى هدفه ..
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَانُ}
(سورة الملك: من آية"19")