فهرس الكتاب

الصفحة 16874 من 22028

قلت لكم قبل قليل: أخ كريم يعمل في حوض دمشق قال لي قبل عدة سنوات: انتهى الأمر، فلابدَّ من أن يرحل أبناء هذه المدينة لجفاف الماء، فالحوض المائي في دمشق وصل إلى أقل مستوى، وكل شيء كان مهدَّدًا بالجفاف، وبعد ذلك جاءت الأمطار، وهناك أنهر جافة من ثلاثين عامًا، والآن فُجِّرَت وسالت مياهُهَا، وبعض الينابيع في منين وصلت إلى الشام، فلذلك عندما يعطي ربنا يدهش.

المؤمن دائمًا يثق بالله ولو كان في ضيق مؤقَّت، ضيق طارئ، وهذا الضيق تربوي، والله عزَّ وجل يقول:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}

(سورة النساء: من آية"147")

فكل أنواع الضيق، والتشديد هذا من أجل أن نرجع إليه، فإذا رجعنا إليه زال هذا الضيق، وربنا عزَّ وجل ينوِّع العلاجات إن لم يرجع الناس إليه، ويبلوهم بالشر فهل يرجعون؟ وهل يخافون؟ وبالخير هل يستحيُون من الله؟ فالإنسان المعرض يمتحن مرّتين: مرَّةً بالرخاء ومرَّةً بالشدَّة، فهل ترجعه الشدَّة إلى الله؟ على كلٍ فالمؤمن يثق بالله عزَّ وجل ..

{وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) }

الله عز وجل هو الرزاق و المعطي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت