أنت بين حالتين إما أنك تطلب العلم، وإما أنك تطبِّق الذي تعلَّمته، في بيتك وعملك والطريق تطبِّق ما تعلَّمت، وفي بيت الله تتعلَّم، و ..
(( بلغوا عني ولو آية ) )
[من الجامع الصغير: عن"ابن عمر"]
من ضيع كل شيء خسر الدنيا و الآخرة:
{وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26) }
إذا كان الإله يقول: {شديد} . فما هو الشديد؟ وإذا قال لك طفل: أنا معي مبلغ كبير. أي خمس ليرات، أما إذا قال لي غني: معي مبلغ كبير. أي معه خمسون مليونًا، فكلَّما تكلَّم العظيم، ووصف شيئًا بأنه عظيم يكون عظيمًا جدًا، والإله يقول:
{لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26) }
وربنا عزَّ وجل يقول لهم في آية أخرى:
{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) }
)سورة البقرة (
شيءٌ لا يحتمل أن يُدرك الإنسان أنه ضيَّع كل شيء، وفقد وخسر كل شيء، فهذه هي الخسارة، ولهذا يقول سيدنا علي:"الغنى والفقر بعد العرض على الله".
الآن في الدنيا القضيَّة لا قيمة لها إطلاقًا، ليس الغني غنيًا ولا الفقير فقيرًا ..
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}
وهناك سؤال كبير: يا ربي لماذا الفقر؟ إذا وجد في انفتاح قليل واستيراد مسموح، تجد الناس قد انحرفوا انحرافًا شديدًا، وهذا شيء ملموس، إذْ يرافق الرخاءَ الاقتصادي انحرافٌ أخلاقيٌّ، فربنا عزَّ وجل يقول:
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27) }
الله هو الذي يعلم ..
{ ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (216) }
)سورة البقرة (