فهرس الكتاب

الصفحة 16870 من 22028

أنت تقول: هذا الذي ألَّف الكتاب كم قرأ كتبًا حتَّى ألَّفه؟ كتاب في اثني عشر مجلَّدًا، يحتاج إلى عشرين عامًا لتأليفه، والسلف الصالح أعطاهم اللهُ عزَّ وجل بركةً في أوقاتهم، وبعض العلماء ترك مؤلَّفات قُسِّمت على أيام حياته فكان نصيب اليوم الواحد تسعين صفحة، فهل عندك استعدادًا أن تقرأ عشر صفحات في اليوم بشكل دائم، تسعين صفحة تأليف، فهذا الوقت له بركة، بركة الوقت أن تؤدِّي زكاته، ومن تأدية زكاته أن تطلب العلم ..

(( إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ ) )

[من سنن الترمذي: عن"صفوان بن عسَّال"]

(( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا .. ) )

[رواه الترمذي عن"أبي هريرة"] .

الإنسان يكون في درس يوم الجمعة فيقوم قبل الموعد بساعة ونصف، فيغيِّر ثيابه ويلبس، ويتوجَّه إلى المسجد، ويركب المركبة العامَّة، فإلى أين يذهب؟ ليس إلى سهرة، ولا إلى ضيافة، ولا إلى مقعد وثير، ولا إلى شيء مضحك، جاء ليتعلَّم ..

(( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ) )

[من صحيح مسلم: عن"أبي هريرة"]

فالمجيء من الغوطة إلى جامع يظن أن فيه حقًًّا، ونرجو ذلك، فهذا الطريق إلى الجنَّة في النهاية:

(( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ) )

فعندما يتوجَّه أحدنا إلى بيت الله فأين يذهب؟ إنه ذاهب إلى الجنَّة، لأن هنا مكان معرفة الله عزَّ وجل، والسوق والبيت مكان تطبيق معرفة الله، ألم يقل النبي عند دخوله إلى بيت الله:

(( اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أبْوَابَ رَحْمَتِك ) )

[من الأذكار النوويَّة: عن"أبي حميد"]

هنا توجد رحمة، فإذا خرج من المسجد:

(( اللَّهُمَّ إني أسألُكَ مِنْ فَضْلِك ) )

[من الأذكار النوويَّة: عن"أبي حميد"]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت