فهرس الكتاب

الصفحة 16866 من 22028

إذا اصطلحت مع الله، وضبطت أمورك، وضبطت جوارحك، و بيتك، ودخلك، وإنفاقك، وبناتك، وأولادك، وعلاقاتك، وندواتك، وسهراتك، ونزهاتك، ضبطتها كلها وفق الشرع، معنى ذلك أنك اصطلحت مع الله، وجعلت بيتك إسلاميًا، وعملك إسلاميًا، وربَّيت أولادك التربية الصالحة، وحملتهم على طاعة الله، وحفظت بناتك من كل تقصيرٍ أو انحراف، فأنت الآن مصطلح مع الله، والله يفرح بك لرحمته بخلقه، ولذلك يقول الله عزَّ وجل:

{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ}

والله أيها الأخوة ما أعرف شعورًا يسعد الإنسان كشعوره أن الله قَبِلَ توبته، ملك الملوك يقبلك، ويرضى عنك، ويمحو لك خطيئاتك، ويستر لك ما كان منك من قبل!!

(( من تاب إلى الله توبة نصوحا أنسى الله حافظيه وجوارحه وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه ) )

[من كنز العمال: عن"ابن عباس"]

(( ابن آدم لو جئتني بملء السماوات والأرض خطايا غفرتها لك ولا أبالي ) )

[ورد في الأثر]

{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) }

من استقام على أمر الله و أخلص وجهه له ذاق طعم القرب منه:

إخواننا الكرام ... ما دام القلب ينبض فأنت في بحبوحة وبإمكانك أن تتوب، وبإمكانك أن تصلح ما كان منك، وأن تؤدِّي الحقوق إلى أصحابها، وأن تؤدِّي الذمم التي عليك، وأن تعيد اقتسام الإرث إذا كان فيه ظلم، فإذا وضع الأخ الكبير يده على أموال والده المتوفَّى وحرم إخوته الصغار فهو محجوبٌ عن الله عزَّ وجل، وبإمكانه أن يعيد توزيع الإرث، وإيَّاك أن ترجئ انحرافًا أو مالًا حرامًا إلى المستقبل، فقد لا يأتي المستقبل، فلذلك من الآن أصلح حالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت