والله الذي لا إله إلا هو ما رأيت أعقل من الذي اصطلح مع الله في وقتٍ مبكِّر، وسوَّى علاقاته مع الله؛ فالذمم، والحقوق، والبيت، استقم، إن استقمت على أمر الله رأيت الطريق إلى الله سالكة، وإذا اتصلت بالله عرفت معنى القُرب، وعرفت لماذا قال أحد العارفين بالله:"لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليها بالسيوف".
من استقام على أمر الله و أقبل عليه تذوق معنى وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ:
إن استقمت على أمر الله وأقبلت عليه، وأخلصت الوجهة إليه عرفت معنى أن في الدنيا جنَّة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، وتذوَّقت معنى قوله تعالى:
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) }
(سورة الرحمن (
وعرفت معنى قوله تعالى:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة الجاثية: من آية"21")
إلهٌ في عُلاه يقول لك: المؤمن له معاملة خاصَّة، وله علاقات خاصَّة، وله زواج وعمل خاص وسعادة نفسيَّة، وكل ذلك خاص به، فأنت إذا عرفت الله كنتَ مستثنًى مما يصيب معظم الناس ..
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ (18) }
(سورة السجدة (
{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) }
أيُعقَل هذا الكلام؟ ..
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) }
(سورة القلم (
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ (61) }
)سورة القصص (