فهرس الكتاب

الصفحة 16860 من 22028

طبعًا لا مجال للإسهاب في هذا الموضوع، فهذا موضوع قائم بذاته عنوانه: ظاهرة الوحي في الإسلام، والله عزَّ وجل بأساليب كثيرة جدًا، وبأحداث عديدة جدًا أكَّد للعباد أن الوحي كيانٌ مستقلٌ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ليس بإمكانه أن يجلبه ولا أن يمنعه، وقد يأتِي الوحي معاتبًا النبي عليه الصلاة والسلام، وقد يأتِي الوحي ليثبت حقيقةً اتهم به خصومُ النبيِّ النبيَّ بالجنون، وبالكهانة، وبالشِعر، والوحي نقل إلينا ذلك، ولو أن الأمر بيد رسول الله لأغفل هذه التهم لأنها أصبحت قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة.

أيها الأخوة ...

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ}

ولو طبَّقنا هذه القاعدة على إنسان دعا إلى الله، ولو كان في نيات سيِّئة لتلعثم المتكلِّم، ولانصرف الناس عنه ..

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}

(سورة آل عمران: من آية"159")

ما أخلص عبدٌ لله عزَّ وجل إلا جعل قلوب العباد تنهال إليه بالمودَّة والرحمة، فالقلوب بيد الله عزَّ وجل، إذا علم الله من إنسانٍ كذبًا، أو نفاقًا، أو تزويرًا، أو إضلالًا، أو انحرافًا يصرف عنه القلوب، ويتهمه الناس، وقلوبهم تنفِر منه ..

{فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِه}

فالله عزَّ وجل بكلماته التَّامة، وبكلماته الثابتة يمحُو الله الباطل ويحقُّ الحق.

الله سبحانه وتعالى تولَّى هداية الخلق و ما على الخلق إلا الاستجابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت