فهرس الكتاب

الصفحة 16858 من 22028

أي أن الله عزَّ وجل ألزم نفسه أن يهدي العباد، والله سبحانه وتعالى يهدي العباد بأساليب لا تعدّ ولا تحصى؛ والكون أحد أسباب الهداية، والعقل أحد أسباب الهداية، والفطرة، وأفعال الله سبحانه وتعالى، والمُعالجة النفسيَّة للإنسان، والرؤيا التي يراها الإنسان أحيانًا، والعلماء الذين يعينهم الله على نشر الحق في الدنيا كل ذلك أسباب للهداية، فهناك أساليب لا تعدُّ ولا تحصى. وقد فسَّر بعضهم قوله تعالى:

{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ}

)سورة البقرة: من آية"282")

أي ما دام الله يعلِّمكم بأساليب شتَّى فلمَ لا تتقونه؟

{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ}

الكون يعلِّم، والقرآن يعلِّم، والنبي، والعقل، والفطرة، والحوادث، والرؤى تعلِّم، والدعاة، والمصائب، والضيق النفسي كل ذلك يعلِّمك، أي أن ألوان الهداية لا تعدُّ ولا تحصى.

من افترى على الله كذبًا لن يسمح الله له أن يضل الناس إلى ما شاء الله:

إذًا:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) }

(سورة الليل)

ما دام الله سبحانه وتعالى تولَّى الهداية، وكأن الهداية مستمرَّة وما عليك إلا أن تلتقط هذه الهداية، من باب التقريب: فكيف أن البثَّ الإذاعي مستمر دائمًا، وما على الإنسان إلا أن يشتري جهاز الاستقبال ويستمع، ولن يُفقَد من السوق، البث مستمر فعليك أن تلتقط {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) } الله عزَّ وجل هدى العباد هدايةً كاملة.

الآن لو أن إنسانًا يفتري على الله كذبًا فهل يسمح الله له؟ هل يسمح له أن يضلَّ الناس إلى ما شاء الله؟ فهذا يتناقض مع حكمة الله في أن عليه الهدى، مادام الله عزَّ وجل يقول:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) }

(سورة الليل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت