فهرس الكتاب

الصفحة 16853 من 22028

إذا دعا إنسان صغير بالنسبة لأي داعية إلى الله عزَّ وجل، ورأى إخوانه منيبين إلى الله عزَّ وجل، في صلاتهم خشوع، وتعاملهم إسلامي، وبيوتهم إسلامية، وعملهم إسلامي، وعندهم ورع، واللهِ الذي لا إله إلا هو هذا أكبر جزاء وأكبر عطاء تعطونه لمن يدعونكم إلى الله، وأن تكونوا على ما يريد الله ورسوله، فهذا أكبر عطاء، والإنسان تكفيه لقيمات، أما إذا زرع فسيلة واعتنى بها ثم أثمرت فهذا أجره، والأب والمعلم والداعية كذلك، وكل إنسان يقدِّم شيئًا لا يَفرحُ أن يُقدَّم له شيئًا ماديًا، بل يفرحه أن تكون في مستوى دعوته.

لكن ماذا يؤلم الداعية إلى الله عزَّ وجل؟ أنْ يوجد إنسان محسوب على هذا المسجد ليس إسلاميًا بعمله، وأخلاقيته غير إسلامية، وفي بيته لا يوجد استقامة، في بتعامله المادي يوجد أخطاء كبيرة جدًا، يأخذ ما ليس له، يدّعي أنه صاحب دين، وهو محسوب على أهل مسجد وهو ليس منهم، فهذا الذي يؤلم، والذي يؤلم أن تنتمي إلى جماعةٍ دينيَّةٍ يظن أنها طيبة طاهرة ولست في مستواها لا في بيتك، ولا في عملك، ولا في أخلاقك؛ والذي يسعد أن تكون كما يريد الله ورسوله، فالحقيقة الإنسان إذا أحسن فيما بينه وبين الله أحسن الله فيما بينه وبين الناس، أنت أصلح علاقتك مع الله تصلح كل علاقاتك مع الآخرين ..

{وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) }

(سورة الشورى)

النظر إلى وجه الله الكريم خير عطاء للإنسان في الآخرة:

الحسنة في الدنيا لها عطاء وفي الآخرة لها عطاء، وفوق عطائي الدنيا والآخرة هناك نظرٌ إلى وجه الله الكريم، وهذا المعنى يؤيِّده قوله تعالى:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}

(سورة يونس: من آية"26")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت