(( أن عبدي خلقت لك السماوات والأرض ولم أعي بخلقهن أفيعبيني رغيفٌ أسوقه لك كل حين؟! لي عليك فريضة ولك علي رزق، فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزَّتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك فلأسلطن عليك الدنيا ـ نجاحات في الحياة الدنيا رجل أعمال ضخم ـ تركض فيها ركض الوحش في البرية، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي، وكنت عندي مذمومًا ) )
[ورد في الأثر]
الفوز العظيم في طاعة الله، وفي السير على منهج الله، وأن تكون واثقًا بما عند الله، وأن تكون واثقًا بوعد الله، ومحبًا لله هذا هو الفوز العظيم، وهذا هو الفضل الكبير، قال:
{ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) }
إخواننا الكرام، من علامة صدق النبي، وصدق الأنبياء والمرسلين جميعًا أنهم لا يريدون منكم شيئًا ..
{قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا}
(سورة يس)
أبدًا أبدًا، لا ماديًا، ولا معنويًا، فهذه علامة الدعوة الخالصة، فلذلك:
{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا (23) }
فالإنسان إذا لم يعرف الله عزَّ وجل لا يتحرك إلا بأجر، يصير ماديًَّا، أي أقل خدمة إذا لم يأخذ عمولة لا يشتغل، لكن إذا عرف الإنسانُ اللهَ عزَّ وجل، يحتقر أن يأخذ على عملٍ وَعَدَ الله الأجر الجزيل أجرًا في الدنيا، ولذلك فأساس حياة المؤمن العطاء بلا حساب، ولا مقابل، فالمؤمن بني حياته على العطاء، فإذا قبض فليقيم أوده، وليعيش فقط، أما أنه لا يتحرَّك ولا يقدم شيئًا إلا بالأجر الجزيل، فهذه علامة الافتقار أو البعد عن الله عزَّ وجل.
النبي الكريم بنى حياته على العطاء: