فهرس الكتاب

الصفحة 16847 من 22028

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

(سورة هود الآية: 123)

هذا العطاء الأبدي السرمدي.

إخواننا الكرام موضوع الأبد لا أحد ينتبه له، فجنة للأبد أي كم مليون سنة تكون؟ عاش إنسان ستًا وتسعين سنة ما شاء الله، مئة وثلاثًا يقول لك: ما شاء الله على هذا العمر. فهل الآخرة مئة سنة فقط، ألف سنة، مليون سنة، ألف مليون، ألف ألف مليون، مليار مليار، واحد وأصفار للقمر، كيس من الطحين كل ذرة مليون سنة، فما هذه الآخرة؟ هذا الأبد، الدنيا صغير جدًا، فجنةٌ عرضها السماوات والأرض إلى أبد الآبدين ثمنها الطاعة في هذه الدنيا المحدودة، كم سنة كلها؟

انظر إلى الناس يمضون هذا العمر القصير في المعاصي والآثام، يأتيهم مَلَك الموت فجأة، من أفخر بيت لقبر طوله متر ونصف، هذا المصير، هذا مصير كل حي، فموضوع الموت غائب عن الناس، فهل يستطيع إنسان يدعي أنه لن يموت؟ فالموت بين أيدينا، وهل في اليوم أقل من خمسين نعوة في الشام، كم مرة يعلن على المآذن عن الموت، ألا نرى الموت بأعيننا كل يوم؟ ماذا في القبر؟ وماذا بعد القبر؟ فهذه أسئلة كبيرة جدًا.

الشقي من استهلكته الدنيا و العاقل من عمل لآخرته:

الإنسان يكون من الأشقياء حينما تستهلكه الدنيا، من عمل لعمل، ومن مشروع لمشروع، ومن لقاء إلى لقاء، ومن اجتماع إلى اجتماع، وبعد ذلك جاءه ملك الموت فجأة، أين المصير؟ أم ماذا كنتم تعملون في الدنيا؟

{وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) }

(سورة المدثر)

ورد في بعض الآثار القدسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت