"إن هذه اليد يحبها الله ورسوله".
فالذي له مصلحة، أو حرفة، يعمل فيها بإخلاص، ويتقنها، ويخدم المسلمين بها ويكسب رزقًا حلالًا ينفقه على أهله هذا والله وليّ ..
أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (62)
(سورة يونس)
وامرأةٌ تحسن تربية أولادها، وترعى زوجها، وتربيهم، وتعتني بهم، ولا تؤذي خلق الله بسفورها، فهذه المرأة وليَّةٌ عند الله عزَّ وجل، إنها متزوجة ولها زوج، ولها أولاد تعتني بهم، وتطبخ لهم، وتنظف البيت، وتعتني بنظامهم ودارستهم، ومستقبلهم وأخلاقهم، فهذه ولية.
المسلم لا يرقى عند الله إلا بالعمل الصالح:
وإنسان يعمل في مصلحة بإتقان وإخلاص وصدق، يربح ولكن سعره معتدل، ولسانه طيب، وعمله متقن، فهذا وليّ، فلا تظن أن الإيمان انسحاب من الحياة وتقعد في الجبل، من قال لك ذلك؟ الإيمان أن تعمل، والنبي قال لرجل يجلس في المسجد نهارًا:
"من يطعمك؟". قال له:"أخي". قال:"أخوك أعبد منك".
أنا أدعوكم إلى العمل، ولإتقان العمل، وللإخلاص بالعمل، ولاختيار عملٍ يرضي الله، فإيَّاك أن تختار عملًا يؤذي الناس، لأن ألصق شيء بحياتك عملك وزوجتك، ابحث عن زوجةٍ مؤمنة تسعدك وتسعد بها، وابحث عن عملٍ يرضي الله، فيه عطاء للناس وخدمة، فيه حلّ مشكلاتهم، ما أكثر الأعمال التي تفسد أخلاق الناس، فما أكثر الأعمال التي لا ترضي الله، وأخطر شيء في حياتك عملك الذي تعيش وتقتات منه.