فهرس الكتاب

الصفحة 16801 من 22028

(( إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) )

[صحيح البخاري:"أنس بن مالك"]

يجب أن تقدم للمجتمع قدوة كاملة، زواجًا إسلاميًا، بيتًا وعملًا إسلاميًا، وتجارة إسلامية، وتعاملًا إسلاميًا، ونُزهة إسلامية في مكان بعيد عن الاختلاط، بعيد عن الموبقات، بعيد عن الغناء، فيمكن أن تتنزه نزهةٌ إسلامية، وأن تسهر سهرةً إسلامية مع إخوان طيبين تتذاكرون كتاب الله وسُنَّة رسوله، فالمؤمن متميِّز في سهراته، وفي لقاءاته، وفي ندواته، وحتى في سفره، وإقامته، ومعمله، ومكتبه، ودراسته، وعطائه و أخذه، والمؤمن له هوية، فالمؤمن يجب أن يبدو واضحًا جدًا متميِّزًا عن بقية الناس.

إذًا:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ (20) }

(سورة الشورى)

وكلمة {حرث} تفيد أنك ألقيت شيئًا وأخذت أشياء، فهذا الحرث، ألقيت حبةً وأخذت أضعافًا مضاعفة، فالآخرة تقدِّم لها العمل الصالح وتسعد فيها إلى أبد الآبدين، إذًا هي حرث.

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ (20) }

(سورة الشورى)

أي نؤتيه الدنيا والآخرة، وهذا المعنى، لمن آثر آخرته على دنياه فربحهما معًا.

أشد الناس خسارة يوم القيامة من طلب الدنيا و نسي الآخرة:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا (20) }

(سورة الشورى)

إذا طلب الإنسان الدنيا بصدق، فالله يعطيه إياها، ولكن ..

{وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (20) }

(سورة الشورى)

هي نصيبه من الله، لذلك أشد الناس خسارةً:

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت