فهرس الكتاب

الصفحة 16798 من 22028

إذًا أنا أتمنى على كل إخواننا الكرام، وعلى كل المؤمنين أن يتفوَّقوا في الدنيا، وأن يتفوقوا في العلم، والعمل، فالمؤمن الصادق في عمله قمةٌ، والطالب الصادق في دراسته قمةٌ، والمؤمن الصادق في عمله أو منصبه قمةٌ في الإخلاص واليقظة، لأنك بالدنيا تصل إلى الآخرة، وأقول لكم هذا الكلام الدقيق الآن: عامة الناس، أو الطرف الآخر غير المؤمن، لا يُقبلون على الدين إلا إذا كان المؤمنون متفوقين؛ في عملهم مَهَرَة، وفي دراستهم أوائل، لأن الذي يرمق المؤمن في تفوقه في الدنيا يحترم دينه، و صلاته، ومبادئه، ولا يمكن أن يحترم الناس مبادئك، ولا اتجاهك الديني، ولا انتماءك إلا إذا رأوك علمًا في الحياة، ولذلك فإتقان العمل ضروري، والتفوق في الدراسة ضروري، إن كانت لك حرفة يجب أن تكون فيها الأول، وإن كنت مدرسًا، أو محاميًا، أو طبيبًا، أو مهندسًا، أو تاجرًا، أو موظفًا فيجب أن تكون متفوقًا في عملك حتى تنتزع إعجاب الناس بك، فإذا انتزعت من الناس إعجابهم بك، احترموا دينك، وصلاتك وانتماءك الديني.

فالحقيقة أنّ الإنسان إذا انسحب من الحياة وقال: مالي وللدنيا. خسر الدنيا والآخرة، فأنا حينما أُقَرِّع من أحبّ الدنيا أقرّع من أحبها لذاتها، لكن أنت محتاج إلى زواج، والزواج يحتاج إلى دخل، والدخل يحتاج إلى حرفة، ولا بد لك من حرفةٍ تتقنها وتخلص بها، إما أن تكون لك حرفة أو اختصاص، أو شهادة عليا، أو طريقة من طرق كسب الرزق حتى تؤسس بيتًا، وحتى تتزوج امرأة مؤمنة، وتنجب أولادًا طاهرين، وحتى يكون بيتك قدوة للمسلم؛ فأنت وزوجتك وأولادك وعملك قدوة لهم.

من كان بحاجة إلى عدوه فلن يتمكن من اتخاذ القرار السليم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت