فهرس الكتاب

الصفحة 16788 من 22028

هذا رجل يفقد شعره كله ونقول عنه: أصلع. ولكن لا توجد امرأة تفقد كل شعرها، أما النساء فالله لطيف بهن لأن الشعر جزء من كيانها و جمالها، شعرها يخف ولكن لا تفقده كله، فيصبح رأسها مثل الطاسة، وهذا غير معقول.

قال الحسين: لطيفٌ بهم في القرآن في تلاوته، وتفصيله، وتفسيره، والقرآن لطف إلهي، نقل لك المنهج بشكل لطيف، ستمئة صفحة، الآن تفتح أي قانون تعديلاته تضيع فيها، عمل لك الكليات بالمصحف، والنبي فصَّل لك، فالقرآن الكريم فيه كل كليات الحياة.

قال الجنيد: لطيفٌ بأوليائه حتى عرفوه.

وقال محمَّد: اللطيف لمن لجأ إليه من عباده. إذا يئس عبد من خلقه ولجأ إلى الله تقبَّله الله واحتواه، كرَّمه، ولبَّاه من لطفه.

الله عزَّ وجل أخفى عن الناس خواطر الإنسان وتفكيره ورغباته وهذا من لطفه به:

قال: اللطيف الذي ينشر مناقبَ عباده، ويستر مثالبهم، فمن لطف الله عزَّ وجل أن الأشياء اللطيفة والطيبة تفوح منك يكشفها الله، والأشياء الخسيسة يخبئها عن العباد، فالله اسمه الستَّار، أساسًا ستره لطف، لطف بك، فلا يفضحك، فالإنسان تفكيره مخبَّأ، إذا كنت تقرأ وتفكير الإنسان غير معقول أن يُفْضَح، فقد يفكِّر تفكيرًا منحرفًا ولكنه لابس، ومرتَّب، ومتعطِّر، وجالس في جلسة والناس يحترمونه: أهلًا وسهلًا، تفضَّل يا أستاذ، ويكون من داخله غير منضبط، فالله عزَّ وجل أخفى عن الناس خواطر الإنسان، وتفكيره، ورغباته، وهذا من لطفه، لأن الله عزَّ وجل ستَّار، فالنبي مرَّة دعا ربَّه وقال:

(( يا من أظهر الجميل وستر القبيح ) )

[كنز العمال]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت