فهرس الكتاب

الصفحة 16789 من 22028

انظر إلى هيكل عظمي للإنسان فإنك تخاف منه، وإذا أرادوا تخويفك يرسمون لوحة عليها صورة جمجمة وعظمتين، فعند تحذيرك من خطر الكهرباء يضعون لوحة مرسومًا عليها جمجمة وعظمتين فشيء مخيف، وانظر إلى وجه الإنسان ما أجمله بهذا الجلد، انظر إلى الإنسان بعضلاته فقط فشيء مخيف، وبالعظم مخيف، وبالعضلات مخيف، وبالشرايين مخيف، أما في التزيينات في النهاية، فالجلد في النهاية ومن داخله عضلات، وشرايين، وأوردة، وغدد، ومنافذ، وأجهزة، ومن الخارج جلد ناعم لطيف متناسق متكامل، فهذا من لطف الله عزَّ وجل.

قيل: هو الذي يقبل القليل ويعطي الكثير. يقبل منك شق تمرة، ولقمة تطعمها فقيرًا فيجعلها كجبل أُحُد، فهذا من اسم اللطيف.

وقيل: هو الذي يجبر الكسير وييسِّر العسير، والله عزَّ وجل لطيف، وتكون قضيَّة ميؤوس منها، فيأتي إنسان ويقول لك: إنها سهلة جدًا، وليس فيها شيء، فتستغرب وتنصدم، ويحلها لك، لأن الله لطيف فيها، وأحيانًا تريد شخصًا بعيدًا فتجده أمام وجهك على غير ميعاد، فالله عزَّ وجل لطيف.

وقيل: معنى اللطيف هو الذي لا يُخاف إلا عدله ولا يُرجى إلا فضله.

وقيل: هو الذي لا يعاجل من عصاه ولا يخيِّب من رجاه.

وقيل: هو الذي لا يردُّ سائلًا ولا يُيَئِّس آملًا.

وقيل: هو الذي يعفو عمن يهفو. قال:"يا رب أنا ربُّك وأنت عبدي (بدوي من شدة فرحه بالناقة تلعثم لسانه) فقال:"يا رب أنا ربُّك وأنت عبدي". فعند غير الله هذه الكلمة لا ينفذ منها أبدًا، أما عند الله فتنفذ لأنه يعلم نيتك، عند الله لطيف."

الله عز وجل يرحم من لا يرحم نفسه:

قيل: هو الذي يرحم من لا يرحم نفسه. إذا اتخذ الإنسان قرارًا خاطئًا فالله لا يسمح له ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت