فهرس الكتاب

الصفحة 16784 من 22028

الذي عنده إحساس يتذوَّق نعمة الجو اللطيف، والمطر اللطيف، والغذاء اللطيف، والهواء اللطيف، وقلع سن الطفل اللطيف، والبقرة المذلَّلة، والجمل المذلَّل، فهذا الاسم في كل شيء موجود، فكيفما تحرَّكت ترى اسم الله اللطيف، وهذا الاسم يجعلك تحب الله عزَّ وجل.

وحتى عندما يعالج الله الإنسان يعالج نفسه بلطف، والعوام يعبِّرون عنها بكلمة: يبلي ويعين. يعمل له مشكلة ويسخِّر له أناسًا ليعينوه، و يصيبه بمرض ويسخِّر له طبيب رحيم يطمئنه، فالدواء مسكِّن، والعملية الجراحيَّة ناجحة، يُسَر الإنسان، مرض وآلام لكن العمليَّة ناجحة. فالتقدُّم الطبِّي أعدّه من لطف الله عزَّ وجل بعباده، داواهم بمرض وبعد هذا يسَّر لهم المعالجة والشفاء ..

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ (19) }

(سورة الشورى)

من ضبط جوارحه و إنفاقه و بيته ذاق طعم القرب من الله عز وجل:

الإنسان إذا لم يحبَّ الله عزَّ وجل فما هذا الإيمان؟ الإيمان أساسًا كله حب، لا إيمان لمن لا محبَّة له، والمحبَّة كيف تكون؟ إنك لن ترى الله عزَّ وجل حتَّى تحبَّه، والإنسان بفطرته يحب الجمال، ويحب الكمال، ويحب النوال والعطاء، فلو أنَّ رجلًا دميم الخلقة أعطاك مئة ألف لظلّ قلبك معلَّقًا به، لكن منظره ليس على ما يرام، فإذا أعطاك مئة ألف تجد أنك تحترمه احترامًا غير معقول إطلاقًا، وقد يكون قميء المنظر، ومعنى هذا أن الإنسان يحب النوال، والجمال، والكمال، والله عز وجل أفعاله كمال كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت