فهرس الكتاب

الصفحة 16777 من 22028

عليك بالرفق، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه ))

[الجامع الصغير: عن"عائشة"]

(( إن الله رفيقٌ يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ) ).

[أخرجه مسلم عن"عائشة"]

والنبي قال:

(( علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف ) ).

[الجامع الصغير: عن"أبي هريرة"]

واللهِ موضوع اللطف يمكن للإنسان أن يمضي فيه وقتًا طويلًا جدًا، لأن كل ما في الكون يشهد باسم اللطيف.

فالهواء لطيف، ونحن في أمسِّ الحاجة إلى الهواء، فهل تصدِّق أن فوقك أطنانًا من الضغط الجوي وأنت لا تشعر؟ ولو أن هذه الأطنان قلَّت لخرج الدم من أوعيتك، ومن أنفك، ومن فمك وأنت لا تشعر، وهذا الهواء بلا رائحة، لكنَّه إذا تحرَّك بعنف دمَّر كل شيء، يحمل طائرة تزن ثلاثمئة وخمسين طنًا وهو هواء.

والماء لطيف سريع النفوذ، ينفذ في أدقِّ المسامات، ويتبخَّر في أقل الدرجات، ويتلوَّن بأي لون، مذيب يذاب فيه معظم الأشياء، فالماء يؤكِّد لطف الله عزَّ وجل والهواء كذلك.

وعندما تنزع أسنان الطفل اللبنيَّة بلطفٍ لا يستطيع أكبر طبيب أسنان أن يفعل ذلك، فعلى قدر مهارة الطبيب لكن لابدَّ من إبرة بنج، توضع هذه الحقنة في اللثة فتسبب ألمًا شديدًا، لكن الطفل الصغير وهو لا يدري إذا بسنِّه بين الطعام، فكيف تحرَّك السن من جذوره؟ وكيف انقطع العصب؟ وسحْبُ العصب لا يحتمل أحيانًا، وعند قلع السن إذا كان التخدير غير ناجح يصيح المريض صيحةً ما صاح مثلها في حياته، لكن ربنا لطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت