فهرس الكتاب

الصفحة 16750 من 22028

لما اختلفت الصحابة بين بعضهم الأوس والخزرج لأن بعض اليهود كَبُرَ عليهم هذا الوفاق وهذا الود وهذه المحبة، فدسوا شابًا ذكَّرهم بأشعار في الجاهلية يطعن ببعضهم بعضًا، فظهر بعض ضعاف العقول فاستل أحدهم سيفه والثاني استل سيفه فستصير مشكلة، فخرج النبي إليهم وقال: (( أتفعلون هذا وأنا بين أظهركم ) )

ونزل قوله تعالى:

{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}

(سورة آل عمران: من آية"101")

فهذا الذي يفرق بين المؤمنين ويعمل الإسلام جماعات وفئات وأحزابًا وطوائف وهذه ضد هذه، فهذا يرتكب الكفر وهو لا يدري، فقد مزَّق المسلمين، فينظر غيرهم إليهم وكل هذا الإسلام يسقط من عينه، مع أن الإسلام على حق، والقرآن نَيِّر بين أيدينا (وهذه نقطة دقيقة جدًا) فمكانة المسلمين الكلية تسقط لو اختلفوا بين بعضهم، ولو طعنوا ببعضهم، فنحن المؤمنون نحترم كل الدعاة، والمساجد، والدعوات المخلصة، و هكذا المؤمن، فالدعاة إلى الله هم مدرسون لمنهج واحد، والمنهج هو الكتاب والسنة، وكلنا نقوم بتدريسه، فالكتاب واحد والسنة واحدة، ولا توجد تفرقة، فهذا الذي يرفع من قيمة الدعوة إلى الله في نظر الناس.

هؤلاء أهل مكة لما رأوا هذه الخصومات بين أهل الكتاب وبين المسلمين، قال:

{وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14) فَلِذَلِكَ (15) }

(سورة الشورى)

يا محمَّد ..

{فَادْعُ}

(سورة الشورى)

إلى الله ..

{وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت