فما دام هذا الواقع، خصومات، نفور، فأنت يا محمد ادع إلى الله واستقم كما أمرت، ولا قيمة للدعوة إطلاقًا من دون أن تستقيم على أمر الله.
على كل داعية أن يدعو إلى الله بلسانه و سلوكه:
هناك معنى آخر للآية: استقم على الدعوة أي اثبت عليها. والمعنى الثاني ادع إلى الله وكن قدوةً لهم، ادع إلى الله بلسانك وسلوكك.
{وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ (15) }
هذه الخصومات، والعنعنات، والتبجُّح، والطعن.
{وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ (15) }
فالدعوات كلها واحدة، من كتاب نكرة تنكير شمول.
{وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) }
الحجة لله علينا، الحُجَج الداخلية الفردية لا قيمة لها، والكتاب هو الحجة.
{اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) }
وفي درسٍ آخر نتابع هذه الآيات.
والحمد لله رب العالمين