فهرس الكتاب

الصفحة 16749 من 22028

وعندما يقول ربنا إلى أجل، أي أنت يا عبدي انتبه، فإن رسبت اليوم، فهناك فصل ثان وثالث ومذاكرات، وفحوص، فالإنسان لمّا يرسب فليس معنى ذلك أن هلك، ولكن لو بقي على هذا الوضع فقد هلك، وأما أنه يستطيع أن يغيِّر، ويبدِّل، فربنا من رحمته، يعطينا هذه المُهَل ..

{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ (14) }

(سورة الشورى)

أي أهل مكة، فعندما يجد الإنسان خلافات بين الدعاة هذا الطرف يطعن بالطرف الآخر يقول: أهكذا المسلمون!! وأحيانًا تجد في بعض البلاد البعيدة يتقاتلون، بعدما انتصروا على العدو المُلحد يتقاتلون الآن وهل هذا الشيء معقول؟ والله سقطوا كلهم، حرب مدمرة فقط لاستلام زمام الأمور! بعدما كان هذا الجهاد في أعلى مستوى فقد هبط الآن، فالمشكلة مشكلة وعي (فأهل مكة عندما رأوا هذه الخصومات بين أهل الكتاب وبين المؤمنين) وقد جاءت الآية دقيقة جدًا، فقال:

{وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14) }

(سورة الشورى)

فلو كان معك حق ساطع والذين يتعاملون بالحق مختلفون بين بعضهم، فأنت تشك فيهم كلِّهم، فما هذه القصة؟ ولسان معظم الناس، لو وجدوا بين الدعاة خصومات، وطعنًا، ولمزًا، وغمزًا، يقول لك: ما هذا؟ هكذا الدعوة إلى الله عزَّ وجل؟ أهذا دين هؤلاء كلهم ضد بعضهم؟ والطرف الحيادي قد سقطت كل هذه الدعوة من عينه، فعندما يعمل الإنسان الخصومات مع الآخرين فقد سماه الله كفرًا.

من فرّق بين المؤمنين و مزقهم ارتكب الكفر و هو لا يدري:

في آيات ثانية:

{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}

(سورة آل عمران: من آية"101")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت