قال تعالى:
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ}
حجر ..
{عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ}
مطرٌ ..
{فَتَرَكَهُ صَلْدًا}
أملس ..
{لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا}
أي لا يقدرون على شيءٍ من الإقبال على الله مما كسبوا من معاصٍ لأنهم منافقون، بمعنى آخر: لم يحققوا لأنفسهم شيئًا من مرضاة الله تعالى لأنهم بعيدون عن الإيمان بالله، الإيمان الذي يحملك على الإخلاص له ..
وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
والمنافقون في الأساس هم كافرون.
المال بيد المؤمن له دورٌ كبيرٌ وخطير:
ثم يقول الله عزَّ وجل:
{وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ}
يا أخوان: المال بيد المؤمن له دورٌ كبيرٌ وخطير، أنت بإمكانك أن تعزز مكانتك عند الله بإنفاق المال، بإمكانك أن تصطلح مع الله بإنفاق المال، بإمكانك أن تكفِّر بعض السيئات بإنفاق المال، بإمكانك أن تعلو مكانةً عند الله بإنفاق المال ..
{وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ}
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا}
[سورة الإنسان]
لا يبتغون بإنفاق المال إلا وجه الله تعالى. إلهي أنت مقصدي ورضاك مطلبي، إذا كنت عنا راضيًا فهو قصدنا ..
فليتك تحلو والحياة مريرةٌ وليتك ترضى والأنام غضاب
الإخلاص معه سعادة لا توصف لأن الإخلاص يرقى بالعمل إلى الله سبحانه، أنت حينما تعمل عملًا مخلصًا به فهذا العمل يصعد إلى الله، فإذا صعد العمل إلى الله يعود عليك من الله أنوارٌ تقذف في قلبك، وراحةٌ تتلبَّسها نفسك، تشعر بسعادة كبيرة جدًا، فالذي يعمل عملًا صالحًا مخلصًا لا يشعر بحاجة إلى ثناء الناس، ولا إلى شكرهم، ولا إلى مدحهم، هو في غنىً عن كل ذلك، لأن الله ملأ قلبه أمنًا وطمأنينةً، وملأ قلبه سعادةً.