فهرس الكتاب

الصفحة 16746 من 22028

فعندما يكون التفكير تفكيرًا تجاريًا، وتفكير زُبن، وترويج بضاعة ودعاية، وطعنًا بالبضاعة الأخرى، فإذا كانت هذه الأمور التجارية انسحبت على الدعاة فهذه مشكلة كبيرة جدًا، صارت عداوة صنعة، أما الدعاة إلى الله كلهم على منهج واحد، وعلى قلبٍ، وهدف واحد.

المفروض في الإنسان أن يكون متعاونًا مع إخوانه تعاونًا قويًا، لأن ربنا عزَّ وجل قال:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

(سورة المائدة: من آية"2")

تقولها مرة ثانية وثالثة وخامسة: وكل إنسان يتوهم أن الله فقط له والجنة له فقط، وهو على الحق وحده، والناس كلهم ليس فيهم خير، قال:"من قال هلك الناس فهو أهلكهم". وهذا الإنسان متقوقع، وأفقه ضيِّق، محدود، أما الإنسان المؤمن فيتعاون مع كل إخوانه المؤمنين بروح متسامحة، وبإنكار للذات، وتمتين لأواصر المحبة والود بين المؤمنين:

(( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ((

(من مسند أحمد: عن"النعمان بن البشير")

هكذا:

(( فإن يد الله مع الجماعة ) )

(الجامع الصغير: عن"عرفجة")

(( ويد الله على الجماعة ) )

(الجامع الصغير: عن"ابن عمر")

(( ومن شذ شذ إلى النار ) )

(الجامع الصغير: عن"عرفجة")

(( عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ) )

(الجامع الصغير: عن"عمر")

(( فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ((

(أخرجه أبو داود عن"أبي الدرداء")

الإخلاص يرسخ الانتماء بمجموع المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت