فهرس الكتاب

الصفحة 16742 من 22028

{كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (13) }

(سورة الشورى)

المشركون كانوا يتمنون أن تنزَّل النبوَّةُ والوحي على رجل من القريتين عظيم، فسيد قبيلته أو غني أو رجل كبير، هكذا، فنزل هذا الوحي على إنسانٍ ذي نسبٍ عظيم، وأمانةٍ كبيرة، وصدقٍ عجيب، وقد سأل النجاشي سيدنا جعفر عن دعوة النبي فقال:"يا أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية؛ نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف (هذه الجاهلية، الجاهلية الأولى غير الثانية) ، الجاهلية الأولى: يا أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية؛ نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، حتى بعث الله فينا رجلًا نعرف نسبه (من أوسط بيتٍ في قريش ومن أعرقها) وأمانته وعفافه وصدقه، فدعانا إلى الله لنعبده ونوحده".

فالنبي كان فقيرًا ولكن له نسب عريق، وله استقامة ظاهرة فكان في الجاهلية اسمه الأمين، وعندما هاجر إلى المدينة كان يضع في بيته الأمانات للكفار، فقد كانوا يثقون به أيما ثقة لأمانته وصدقه، وقد عرف بالأمين. والمشركون كَبُرَ عليهم أن يتنزَّل الوحي على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وكانوا يتمنون أن ينزل الوحي على الرجل من القريتين عظيم، فربنا عزَّ وجل قال:

{كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (13) }

(سورة الشورى)

لكن اختيار الأنبياء هذا من الله وحده ..

{اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) }

(سورة الشورى)

هناك نقطة مهمة جدًا وردت في سورة البقرة أيضًا:

{الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) }

(سورة البقرة)

{هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) }

(سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت