فهرس الكتاب

الصفحة 16721 من 22028

{وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) }

(سورة الشورى)

أي مهما تكن المشكلة كبيرة فالله عزَّ وجل عليها قدير، ولذلك الناس حينما يدعون ربَّهم عزَّ وجل يقول بعضهم: يا رب يا من لا يعجزك شيءٌ في الأرض ولا في السماوات أنت على كل شيء قدير، فالإنسان أحيانًا بجهل منه إذا كان له صلة مع شخص قوي يقول لك: لا يوجد مشكلة عندي. مع أنه مع شخص عادي، فيجوز أن يموت فجأةً، فكيف إذا كان له صلة مع خالق الكون؟.

الله عز وجل حاكم عادل يحكم بين الناس جميعًا:

الآن الآية التي بعدها:

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) }

(سورة الشورى)

والآن توجد موضوعات خلافيَّة بين الناس لا يعلمها إلا الله، بالعقائد، والمذاهب، والتطبيقات، ونظريات اقتصاديَّة، ونظريات نفسيَّة، وعلاقات اجتماعيَّة، وكل إنسان يدّعي أنه على حق وأن نظريَّته صحيحة، والخلاف واحد، فالناس فرق، واتجاهات، وأصحاب مبادئ وضعيَّة وغير وضعيَّة، وكلٌ يدَّعي وصلًا بليلى، فهذه زحمة الخلافات فمن يقضي بينها؟ الله سبحانه وتعالى.

إذا كان هناك سبع قطع معدنيَّة صفراء لامعة، وواحدة منها ذهب عيار أربعة وعشرين، والباقي معدن خسيس مطلي بمعدن نفيس، فكلٌ يدعي أنها ذهب خالص، أما هي فواحدة فقط ذهب خالص، ولو أنه صار خلاف، ومنازعات، ومشكلات، وأخذ ورد، يأتي الخبير فيقول: هذه الذهب، وهذه كلها معدن خسيس، بينما هذه من المعدن النفيس وتلك من المعادن الخسيسة. وانتهى الأمر، فالذي يحكم هو الله عزَّ وجل، وربنا عزَّ وجل يحكم وينفِّذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت